الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
76
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ علي نور الدين اليشرطي : « الشريعة والحقيقة متلازمتان ، لا تصح إحداهما إلا بالأخرى » « 1 » . [ مسألة - 23 ] : في التلازم والترابط بين الشريعة والطريقة والحقيقة يقول الشيخ أبو بكر بن عبد الله العيدروس : « الشريعة علم ومعلومها الطريقة وهي : العمل ، وثمرتها الوصول إلى الله تعالى وهو : الحقيقة » « 2 » . ويقول الشيخ أحمد السرهندي : « الطريقة والحقيقة عبارتان عن حقيقة الشريعة ، والطريقة هي نفس تلك الحقيقة » « 3 » ويقول الشيخ مصطفى باش تارزي : « الشريعة : إقامة البدن بوظائف العبودية . والطريقة : إقامة القلب بحقوق الألوهية . والحقيقة : مشاهدة الربوبية . فالشريعة والطريقة مجاهدة . والحقيقة مراقبة ومشاهدة ولا تباين بينهما ، إذ الطريقة إلى الله تعالى لها ظاهر وباطن فظاهرها الشريعة وباطنها الحقيقة » « 4 » . [ مسألة - 24 ] : في مقامات الشريعة والطريقة والحقيقة يقول الإمام فخر الدين الرازي : « الإنسان إما أن يكون في مقام الحقيقة : وهو مقام النفس المطمئنة ومقام المقربين فههنا لا يسكن إلا إلى الله ، ولا يعمل إلا بكتاب الله كما قال : أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ « 5 » .
--> ( 1 ) - السيدة فاطمة اليشرطية الحسنية مسيرتي في طريق الحق ، أثر التصوف في حياتي - ص 55 . ( 2 ) - أبو بكر بن عبد الله العيدروس مخطوطة الشريعة والحقيقة - ص 61 . ( 3 ) - الشيخ أحمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني ج 1 ص 69 . ( 4 ) - الشيخ محمد المكي السيف الرباني في عنق المعترض على الكيلاني ص 51 . ( 5 ) - الرعد : 28 .